أحمد بن محمد المقري الفيومي
634
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
هجد ( هجودا ) من باب قعد نام بالليل فهو ( هاجد ) والجمع ( هجود ) مثل راقد ورقود وقاعد وقعود وواقف ووقوف و ( هجد ) أيضا مثل ركع و ( هجد ) أيضا صلى بالليل فهو من الأضداد و ( تهجد ) نام وصلى كذلك هجرته ( هجرا ) من باب قتل قطعته والاسم ( الهجران ) وفي التنزيل « واهجروهن في المضاجع » أي في المنام توصلا إلى طاعتهن وإن رغبت عن صحبته ودامت على النشوز ارتقى الزوج إلى تأديبها بالضرب فإن رجعت صلحت العشرة وإن دامت على النشوز استحب الفراق و ( هجر ) المريض في كلامه ( هجرا ) أيضا خلط وهذى و ( الهجر ) بالضم الفحش وهو اسم من ( هجر ) ( يهجر ) من باب قتل وفيه لغة أخرى ( أهجر ) في منطقه بالألف إذا أكثر منه حتى جاوز ما كان يتكلم به قبل ذلك و ( أهجرت ) بالرجل استهزأت به وقلت فيه قولا قبيحا ورماه ( بالهاجرات ) أي بالكلمات التي فيها فحش وهذه من باب لابن وتامر ورماه ( بالمهجرات ) أي بالفواحش و ( الهجرة ) بالكسر مفارقة بلد إلى غيره فإن كانت قربة لله فهي ( الهجرة ) الشرعية وهي اسم من ( هاجر ) ( مهاجرة ) وهذه ( مهاجرة ) على صيغة اسم المفعول أي موضع هجرته و ( الهجير ) نصف النهار في القيظ خاصة و ( هجر ) ( تهجيرا ) سار في الهاجرة و ( هجر ) بفتحتين بلد بقرب المدينة يذكر فيصرف وهو الأكثر ويؤنث فيمنع وإليها تنسب القلال على لفظها فيقال ( هجرية ) وقلال ( هجر ) بالإضافة إليها و ( هجر ) أيضا بالوجهين من بلاد نجد والنسبة إليها ( هاجري ) بزيادة ألف على غير قياس فرقا بين البلدين وربما نسب إليها على لفظها وقد أطلقت على الإقليم وهو المراد بالحديث ( أنه عليه الصلاة والسلام أخذ الجزية من مجوس هجر ) هجس الأمر بالقلب ( هجسا ) من باب قتل وقع وخطر فهو ( هاجس ) هجع ( يهجع ) بفتحتين ( هجوعا ) نام بالليل قال ابن السكيت ولا يطلق الهجوع إلا على نوم الليل قال تعالى « كانوا قليلا من الليل ما يهجعون » وجاء بعد ( هجعة ) أي بعد نومة من الليل هجمت عليه ( هجوما ) من باب قعد دخلت بغتة على غفلة منه و ( هجمته ) على القوم جعلته يهجم عليهم يتعدى ولا يتعدى و ( هجمت ) العين ( هجوما ) غارت و ( هجم ) البرد ( هجوما ) أسرع دخوله و ( هجمت ) الرجل ( هجما ) طردته و ( هجم ) سكت وأطرق فهو ( هاجم ) جمل ( هجان ) وزان كتاب أبيض كريم